الشيخ محمد عزت الكرباسي / الشيخ مازن طالب القرشي
61
موسوعة النجف الأشرف العلمية علم الأديان
الديانة النصرانية قد زادا على التوراة لفظ ( أتى ) لكي يتشبثا بهذه الزيادة الكاذبة لترويج غرض لهما فاسد مع أنّ هذه الزيادة لا تساعدهما على غرضهما . وهل يخفى أنّ لفظ ( أتى ) لا يوجد في هذا المقام ، لا هو ولا ما في معناه ، لا في التوراة العبرانية ولا في تراجمها ، وهذا نص الموجود في الأصل العبراني في العدد الثامن والتاسع من الإصحاح الخامس والعشرين من سفر التكوين المسمّى في العبرانية ( برئشيت ) ( ويمت أبراهام بشيبة طوب زقن وشبع ويأسف وال عميو وبقبر واتو يصحق ويشمعئل بنيوال معرت همكفلة ) . انتهى . وترجمته الحرفية : ( ومات إبراهيم بشيبة صالحة ، شيخاً وشبعان وانضمَّ إلى قومه ، وقَبَرهُ إسحق وإسماعيل في مغارة المكفلة ) . ولعلَّ القارئ يقول إِنّ كل الذي رأيناه من تراجم التوراة تقول في هذا المقام ( شيخاً وشبعان أياماً ) مع أنه لا يوجد في الأصل العبراني ولا حواشيه لفظ ( أياماً ) ، فلماذا لا تجعل زيادة لفظ ( أياماً ) من الكذب العام على التوراة ؟ فنقول إنّه يمكن أنْ تكون التراجم زادت لفظ ( أياماً ) من أجل سوء الفهم للتوراة وقصداً لإصلاح خللها ، ولم يفطن المترجمون إلى أن المعنى أن إبراهيم مات شيخاً وشبعان أي مثرياً ليس بفقير ، ولعلَّ القارئ يقول أيضاً كيف يتصرفون بتوراتهم بالإصلاح ؟ فهل يقولون إِنها نزلت على موسى ناقصة معيبة وهم يصلحونها ؟ ! فنقول قد وقع منهم مثل هذا في كتب وحيهم كثيراً ، وزادوا في التراجم على خصوص أَسفار التوراة الخمسة مقدار ستين كلمة ، وطبعت هذه الزيادات في بعض الطبعات بحرف صغير إشارةً إلى زيادتها على الأصل ، ولعل القارئ يسأل ويقول ما حال هذه الزيادات ؟ فنقول : أنّ بعضها إصلاح لغلط التوراة العبرانية ، وبعضها من الخطأ في فهم المعنى . الكذبة السابعة : كذبة أُخرى على التوراة المحرفة وهذه الجمعية التبشيّرية جمعية كتاب الهداية الذي طبع أجزائه انّه طبع بمعرفة المرسلين الأمريكان قد قالت في الجزء الرابع من الهداية في صحيفة 174 في السطر الرابع